الرأس الأخضر تجدد دعمها الصريح لمغربية الصحراء ومبادرة الحكم الذاتي

أكدت جمهورية الرأس الأخضر مجدداً دعمها الراسخ لمغربية الصحراء، معتبرةً المخطط المغربي للحكم الذاتي هو الحل الوحيد والأساسي لهذا النزاع الإقليمي. جاء هذا الموقف الرسمي في بلاغ مشترك صدر عقب المباحثات التي أجراها السيد ليما أمانتي دا روزا، وزير خارجية الرأس الأخضر، مع نظيره المغربي السيد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، وذلك على هامش انعقاد الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وفي سياق متصل، أعربت جمهورية الرأس الأخضر عن إشادتها بتبني مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للقرار رقم 2797 المتعلق بقضية الصحراء المغربية. كما نوه السيد ليما أمانتي دا روزا بالزخم الدولي المتنامي الذي أطلقه جلالة الملك محمد السادس لدعم مبادرة الحكم الذاتي وتكريس سيادة المملكة الكاملة على أقاليمها الجنوبية.

من جانبه، عبر الوزير ناصر بوريطة عن امتنانه لنظيره في الرأس الأخضر نظير الموقف الثابت والقوي لبلاده تجاه قضية الوحدة الترابية للمملكة، مشيداً في الوقت ذاته بخطوة افتتاح القنصلية العامة لجمهورية الرأس الأخضر بمدينة الداخلة في شهر غشت من عام 2022.

كما استعرض الوزيران مستوى العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين، والتي تتسم بروح الصداقة والتعاون والتضامن، معربين عن عزمهما المشترك على دفع هذه الشراكة نحو آفاق أرحب. وفي هذا الإطار، أكد السيد بوريطة استعداد المغرب لمواكبة جهود التنمية في الرأس الأخضر، لا سيما في مجالات الصحة، والسياحة، والصيد البحري، والفلاحة، والاقتصاد الأزرق، بالإضافة إلى قطاع الانتقال الطاقي.

وأسفرت المباحثات عن اتفاق الطرفين على عقد الدورة الثالثة للجنة المشتركة للتعاون خلال الربع الأول من عام 2027، بهدف استكشاف فرص جديدة للشراكة وتنشيط مجالات التعاون الثنائي بشكل أكبر.

وعلى صعيد آخر، أثنت جمهورية الرأس الأخضر على الرؤية الاستراتيجية لجلالة الملك محمد السادس في تعزيز التنمية داخل القارة الإفريقية، منوهةً بالمبادرات الملكية الهادفة إلى ترسيخ السلام والاستقرار والازدهار المشترك، وبشكل خاص مبادرة الدول الإفريقية الأطلسية، والمبادرة الملكية الرامية إلى تسهيل ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي.