انطلاق فعاليات النسخة الثامنة لمعرض مراكش الدولي للطيران بمشاركة دولية واسعة

انطلقت رسمياً فعاليات الدورة الثامنة لمعرض مراكش الدولي للطيران، وهو الحدث الذي تنظمه جمعية معارض الفضاء والطيران والدفاع، تحت إشراف مشترك مع وزارة الصناعة والتجارة، ووزارة النقل واللوجستيك، وإدارة الدفاع الوطني. ويتمتع المعرض بدعم مؤسساتي واسع يشمل القوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، والمكتب الوطني للمطارات، بالإضافة إلى الخطوط الملكية المغربية وصندوق الإيداع والتدبير، مما يجعله منصة عالمية رائدة في مجالات الطيران والدفاع والفضاء.

وقد حضر مراسم الافتتاح وفد رفيع المستوى يتقدمه الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني، عبد اللطيف لوديي، ووزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، ووزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح. كما شهد الحفل حضور الفريق الركن عيسى سيف بن عبلان المزروعي، رئيس أركان القوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة، وسفير الولايات المتحدة الأمريكية بالمغرب، ديوك بوكان الثالث، ووالي جهة مراكش آسفي، خطيب الهبيل، إلى جانب ثلة من الشخصيات المدنية والعسكرية البارزة.

وتدخل هذه النسخة مرحلة استراتيجية في تاريخ المعرض، حيث تتميز بمشاركة وفود رسمية أجنبية تضم وزراء ومسؤولين عسكريين ومدنيين سامين، مع تسجيل حضور لافت وديناميكي لدولة الإمارات العربية المتحدة بصفتها الشريك الاستراتيجي لهذا الحدث الدولي.

وفي سياق متصل، أوضح توفيق مشرف، رئيس جمعية معارض الفضاء والطيران والدفاع، خلال كلمته الافتتاحية، أن المغرب نجح في تأسيس صناعة طيران تنافسية ومواكبة للمستقبل، بفضل الرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس. وأكد مشرف أن الدورة الثامنة تعكس الإشعاع الدولي للمملكة وتبرز الابتكارات التكنولوجية التي ترسم ملامح مستقبل القطاع، كما تشكل أداة لدعم الطموحات المغربية في تعزيز القاعدة الصناعية والتكنولوجية للدفاع.

ويستقطب المعرض في دورته الحالية عمالقة الصناعة العالميين مثل لوكهيد مارتن، بوينغ، إيرباص، سافران، تاليس، وإمبراير، بالإضافة إلى شركات رائدة مثل إل 3 هاريس، وتاتا أدفانسد سيستمز، وآي إيه آي، إلى جانب فاعلين محليين في الصناعة المغربية. ويعد هذا التجمع فرصة لتسليط الضوء على الريادة المغربية في مجالات الهندسة، الصيانة، الرقمنة، والبحث والتطوير، مما يقوي موقع المملكة في سلاسل القيمة العالمية.

ويتضمن برنامج المعرض الممتد إلى غاية 10 أكتوبر الجاري، عروضاً جوية مبهرة ومعرضاً ثابتاً لأحدث أنواع الطائرات والمنصات التكنولوجية. كما يشمل تنظيم ندوات استراتيجية ولقاءات مهنية تناقش قضايا جوهرية مثل السيادة الصناعية، والرقمنة، وتأمين سلاسل التوريد، وتطوير الكفاءات البشرية، موفراً مساحة للحوار وبناء شراكات جديدة بين الفاعلين الدوليين وصناع القرار.