حزب التجمع الوطني للأحرار يعلن استعداده للمشاركة في الحكومة الجديدة ويشيد بالمسار الديمقراطي

أعرب المجلس الوطني لحزب التجمع الوطني للأحرار، في ختام أشغال دورته الاستثنائية، عن الاستعداد الكامل للحزب للمشاركة في الحكومة المقبلة. وأوضح البيان الختامي أن النتائج المحصل عليها في الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، رغم التراجع الذي شهدته، تبرز بوضوح أن الحزب يظل قوة سياسية فاعلة ومؤثرة تمتلك كافة أدوات الصمود والقدرة على استخلاص الدروس اللازمة للمستقبل.

وخلال هذه الدورة، عبر الحزب عن فخره الكبير بالحصيلة الإيجابية التي حققها خلال الولاية الحكومية المنصرمة، مشيراً إلى حجم الإصلاحات الهيكلية التي تم إنجازها لتعزيز قيم الكرامة والمساواة وتكافؤ الفرص بين المواطنين المغاربة. واعتبر التقرير السياسي، الذي استعرضه رئيس الحزب محمد شوكي، أن هذه الدينامية الإصلاحية التي تمت في ظل ظروف وطنية ودولية معقدة، تؤكد نجاعة التوجهات الحكومية والالتزام بالمسؤولية، كما تجسد قدرة المملكة على تحويل الصعوبات إلى فرص لتعزيز التنافسية والمكانة الدولية.

وأشار البلاغ إلى الأهمية التنظيمية والسياسية لهذه الدورة التي تزامنت مع سياق وطني خاص، مؤكداً أن الانتخابات التشريعية الأخيرة كانت محطة بارزة في مسار البناء الديمقراطي. وأوضح أن الحزب دخل هذه المنافسة بعزيمة قوية وبرنامج طموح يركز على الأولويات الوطنية ويستجيب لتطلعات المواطنين، تماشياً مع التوجيهات الملكية السامية.

كما ثمن المجلس الأجواء الإيجابية التي سادت العملية الانتخابية، معتبراً إياها تكريساً للمسار الديمقراطي الذي يقوده جلالة الملك محمد السادس. وتناول التقرير السياسي للسيد شوكي أبرز التطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في المغرب، إلى جانب عرض مواقف الحزب تجاه القضايا الدولية والتحديات الإقليمية، بناءً على الثوابت الوطنية والمصالح العليا للمملكة.

وفيما يتعلق بالوحدة الترابية، جدد المجلس الوطني اعتزازه بالدبلوماسية الحكيمة لجلالة الملك، مشيداً بالاعترافات الدولية المتلاحقة بمغربية الصحراء، ومؤكداً على دعم مبادرة الحكم الذاتي كحل وحيد وواقعي تحت سيادة المملكة. وفي ختام الدورة، قدم الحزب تهانيه لقيادة ومناضلي حزب الأصالة والمعاصرة على تصدرهم نتائج الانتخابات، معلناً احترامه لإرادة الناخبين، كما هنأ السيدة فاطمة الزهراء المنصوري على الثقة الملكية بتعيينها رئيسة للحكومة.