في حوار أجراه مع وكالة المغرب العربي للأنباء، سلط الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري، محمد جودار، الضوء على ملامح البرنامج الانتخابي لحزبه، مستعرضاً تطلعاته السياسية والتحديات التي يراها ضرورية للمرحلة المقبلة.
وحول أولويات البرنامج الانتخابي، أوضح جودار أن الحزب ركز على سؤال جوهري يتعلق بكيفية ترجمة النمو الاقتصادي إلى فوائد ملموسة للمواطن، من خلال خلق فرص شغل، وتحسين الخدمات العمومية، وضمان تكافؤ الفرص بين الفئات والجهات. وأكد أن الحزب يراهن على نموذج “اقتصاد الفرص العادلة” القائم على الاستثمار والمبادرة الحرة، بالإضافة إلى تبني سياسة وطنية مندمجة للتشغيل. وأضاف جودار أن الاتحاد الدستوري يسعى من خلال هذا الاستحقاق إلى تعزيز مكانته كقوة سياسية وطنية وازنة، وتقوية حضوره في البرلمان بما يضمن التأثير في السياسات العمومية.
وفيما يتعلق بسبل تعزيز المشاركة السياسية واستعادة الثقة في العمل الحزبي، شدد الأمين العام على أن الثقة تبنى من خلال الوضوح والالتزام والاقتراب من قضايا المواطنين اليومية، وليس عبر الخطابات الظرفية. ولفت إلى أن المدخل الأساسي هو تقديم عرض انتخابي وبرامج واقعية، مع ضرورة إشراك الشباب بشكل فعلي في تدبير الشأن الحزبي وإعداد البرامج وتمكين الكفاءات الشابة من مواقع القرار.
وعلى صعيد تقييم الحصيلة الحكومية الحالية، اتخذ جودار موقفاً يتسم بالموضوعية والمسؤولية، مشيراً إلى أن الولاية عرفت إطلاق إصلاحات وأوراش هامة تعد مكاسب وطنية، لكنها في الوقت نفسه واجهت تحديات أساسية وعلى رأسها القدرة الشرائية للمواطنين. واعتبر أن هذه الإشكالية بنيوية وتتطلب تنظيم الأسواق والحد من الوسطاء غير المنتجين بدلاً من الاكتفاء بالدعم الظرفي. كما شدد على ضرورة الانتقال إلى مرحلة قياس أثر الأوراش التنموية على المواطن ومحاربة الامتيازات غير المستحقة.
وفي ختام حديثه، وحول التحالفات السياسية المستقبلية، أكد جودار أن الوقت لا يزال مبكراً للحديث عن هذا الأمر قبل معرفة نتائج الانتخابات. ومع ذلك، صرح بأن الوقت قد حان ليساهم حزب الاتحاد الدستوري، بعد سنوات من المعارضة والمساندة النقدية، في تدبير الشأن الحكومي، استناداً إلى ما يمتلكه الحزب من كفاءات وخبرات قادرة على تقديم الإضافة اللازمة.

