تأتي هذه المبادرة الإنسانية في إطار الاستراتيجية الوطنية للمغرب المتعلقة بقضايا الهجرة واللجوء، والتي تستند إلى رؤية ملكية سامية من لدن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ترتكز بشكل أساسي على البعد الإنساني وصون حقوق المهاجرين وكرامتهم.
وإلى جانب الجهود المبذولة في تسوية الوضعية القانونية لآلاف المهاجرين المقيمين بالمملكة، مكنت هذه السياسة المغربية المتبصرة العديد من الراغبين في العودة من تنظيم رحلات عودة طوعية إلى بلدانهم الأصلية.
وفي سياق متصل، ثمنت سفيرة السودان بالمغرب، مودة عمر حاج التوم البدوي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إتمام هذه الرحلة الأولى التي تسمح للمهاجرين السودانيين بالعودة إلى أرض الوطن للمساهمة في عمليات إعادة الإعمار والتنمية الوطنية.
وعبرت الدبلوماسية السودانية عن شكرها وامتنانها العميق للملك محمد السادس وللحكومة والشعب المغربي، على كافة التسهيلات والدعم المقدم لإنجاح هذه العملية، مشددة على أن هذه الخطوة تعكس التزام المغرب بتنزيل رؤية جلالة الملك القائمة على تعزيز التعاون جنوب-جنوب وتقوية الشراكات الاستراتيجية الإفريقية.
كما أشادت السيدة البدوي بالتجربة المغربية المتميزة في تدبير قضايا الهجرة، مؤكدة أنها تمثل نموذجاً يحتذى به في القارة الإفريقية بفضل مبادئ التضامن والقيم الإنسانية التي تؤطرها. ونوهت في الوقت ذاته بظروف الاستقبال المتميزة التي حظي بها المواطنون السودانيون في المغرب، مشيرة إلى أنها تعكس عمق الروابط التاريخية والأخوية التي تجمع بين الشعبين الشقيقين.
من جهتهم، عبر عدد من المهاجرين المستفيدين من هذه العملية، ومن بينهم السيد يوسف، عن خالص تقديرهم للمغرب ملكاً وحكومة وشعباً على حفاوة الاستقبال طوال فترة إقامتهم، مثمنين الجهود التي بذلتها السلطات المغربية لتسهيل إجراءات عودتهم، والتي تفتح أمامهم المجال للمشاركة في بناء وتنمية السودان.

